حدثنا أحمد بن عيسى قال، حدثنا ابن وهب قال، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشجّ، عن نافع: أن ابن عمر ﵄: لم يكن يجلس إلى القاصّ، إلاّ أنه زحم يوما وكثر الناس، فإذا هو بموسى بن يسار يقصّ، فاستمع له، فلما فرغ قال ابن عمر ﵄: هكذا يتكلّم.
حدثنا يزيد بن هارون قال، أنبأنا يحيى بن سعيد: أن سعيد بن المسيب كان يكون في مجلسه الذي يجلس فيه - وهو غير بعيد عن القاص - فكان القارئ يقرأ السجدة ويسجد الناس معه، ولا يسجد سعيد، فذكر ذلك له فقال: إني لم أجلس إليه.
حدثنا محمد بن مصعب قال، حدثنا الأوزاعي، عن عبد الرحمن بن حرملة قال: كان مسلم بن جندب (١) قاصّا لأهل المدينة فقرأ سجدة بعد صلاة الصبح. فقال سعيد بن المسيّب: لو كان لي على هذا الأعرابي الجافي سلطان، لم أزل أضربه حتى يخرج من المسجد.
حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد قال، حدثنا عبيد الله ابن عامر، عن نافع قال: كان قاصّ الجماعة يقصّ فيحلق حلقة حول القاسم (٢) ، ولا يدخل معهم في قصصهم.
(١) هو مسلم بن جندب أبو عبد الله الهذلي القاص التابعي المشهور توفي سنة ١١٠ هـ تقريبا (غاية النهاية في طبقات القراء ٢٩٧:٢) .
(٢) هو القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق - أبو محمد أو أبو عبد الرحمن المدني قال عنه ابن سعد: ثقة عالم رفيع فقيه أمام ورع كثير الحديث (طبقات الحفاظ للجلال السيوطي ص ٣٨) .