حدثنا أحمد بن عيسى قال، حدثنا عبد الله بن وهب قال، حدثني يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال: والذي نفسي بيده، ليكونن بالمدينة ملحمة يقال لها «الحالقة» ، لا أقول حالقة الشعر ولكن حالقة الدين، فاخرجوا من المدينة ولو على قدر بريد (١) .
حدثنا ابن أبي شيبة قال، حدثنا معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث البكري، عن حبيب بن حماد، عن أبي ذرّ ﵁ قال:
كنا مع النبي ﷺ في سفر، فنزل منزلا، فتعجّل ناس من أصحابه إلى المدينة، فتفقّدهم، فقلنا: تعجّلوا إلى المدينة. فقال:
ليتركنّها أحسن ما كانت! ليت شعري متى تخرج نار من جبل الوراق، يضيء لها أعناق الإبل ببصرى كضوء النهار (٢) .
أن النبي ﷺ أشرف على أطم من آطام المدينة فقال: هل ترون ما أرى؟ إني لأرى مواقع الفتن خلال بيوتكم كمواقع القطر.
(١) الحديث ورد بنصه في وفاء الوفا ٨٧:١ عن أبي هريرة.
(٢) في الأصل «مدركا كضوء النار» والتصويب عن وفاء الوفا ٩٨:١ ط.
الآداب، حيث ورد به الحديث من رواية ابن شبة وكذلك رواية أخرى أسندها للإمام أحمد بن حنبل».