فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 1320

يا للأنصار، وقال المهاجري: يا للمهاجرين يا للمهاجرين، فقال النبي : «ما بال دعوة الجاهلية فقال: ما شأنهم» فأخبر بكسعة المهاجري الأنصاري، فقال «دعوها فإنها خبيثة (١) فقال عبد الله بن أبيّ بن سلول: قد تداعوا، إن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعزّ منها الأذلّ، فقال عمر: يا نبي الله ألا تقتل هذا الخبيث؟ فقال النبي «لا يتحدث الناس أنه يقتل أصحابه» (٢) .

وقد أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر يذكر هذا، وزاد فيه «يا معشر المهاجرين قد ابتلي بكم الأنصار ففعلوا ما قد علمتم، فآووا ونصروا، وأنتم مبتلون بهم فانظروا كيف تفعلون» .

حدثنا غندر قال، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن محمد بن كعب القرظي، عن زيد بن أرقم قال: كنت مع رسول الله في غزوة فقال عبد الله بن أبيّ: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعزّ منها الأذلّ، فأتيت النبي فأخبرته، فحلف عبد الله بن أبيّ أنه لم يكن شيء من ذلك.

فلامني قومي وقالوا: ما أردت إلى هذا؟ قال: فانطلقت فقمت كئيبا أو حزينا، فأرسل إليّ نبي الله أو فأتيت رسول الله فقال: إنّ الله ﷿ قد أنزل عذرك


(١) في أسد الغابة ٣٠٩:١ وكذا في تفسير ابن كثير ٣٦٨:٨ «قال: دعوها فإنها منتنة» .
(٢) انظر الخبر في السيرة الحلبية ٧٧:٢ وتفسير ابن كثير ٣٦٨:٨، ومعالم التنزيل ٣٦٧:٨.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت