عليه. فانطلق معه حتى شهده، وألبسه قميصه - وهو عرق - وصلى عليه، فقيل له: أتصلي عليه يا رسول الله؟ فقال: «إن الله قال:
«إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ﴾ (١) » لأستغفرن له سبعين وسبعين» - قال أبو معاوية: وأشك في الثالثة - فلما انتهى إليه ابنه قال له: النبيّ ﷺ، قال: الحباب، قال:
حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا أبو هلال، عن قتادة قال: صلى النبي ﷺ على عبد الله بن أبيّ، وأعطاه قميصا من قمصه. فقيل له: يا رسول الله تصلي على هذا المنافق وتلبسه قميصك؟ فقال: «إني لأرجو أن يسلم بقميصي ألف من بني النجار» قال قتادة: ثم أنزل «وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً﴾ (٢) .
حدثنا ابن أبي الوزير، قال سفيان، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: أتى النبي ﷺ عبد الله بن أبي بعد ما أدخل حفرته، فأمر به فأخرج ووضعه على ركبتيه، وألبسه قميصه، ونفث عليه من ريقه، فالله أعلم (٣) .
(١) سورة التوبة آية ٨٠.
(٢) سورة التوبة آية ٨٤.
(٣) وفي تفسير ابن كثير ٢١٩:٤ عن جابر قال: لما مات عبد الله بن أبي أتى ابنه النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إنك إن لم تأته لم نزل نعيّر بهذا، فأتاه النبي ﷺ فوجده قد أدخل في حفرته. فقال: «أفلا قبل أن تدخلوه» ؟ فأخرج من حفرته وتفل عليه من ريقه من قرنه إلى قدمه وألبسه قميصه.
رواه النسائي أيضا عن أبي داود الحراني عن يعلى بن عبيد.