فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 1320

الماء، فغضب ناس منهم، فأتوا ابن أبيّ فذكروا ذلك فقال:

هو عملكم، لولا أنكم تنفقون على من معه لتفرّقوا عنه، لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجنّ الأعز منها الأذلّ، فبلغ ذلك عمر ، فذكره للنبي ، فأمر أن يؤذن في الناس بالرحيل ليشتغل بعضهم عن بعض، فأقبل الناس على الرحيل وتركوا الماء، فدعا النبي عبد الله بن عبد الله ابن أبيّ - وكان رجلا صالحا إن شاء الله - فقال له: «ألم تعلم ما بلغني عن أبيك؟ إنه قال لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعزّ منها الأذلّ» فقال: صدق يا رسول الله. وهو كاذب: أنت الأعزّ وهو الأذلّ، فإن شئت جئتك برأسه، وقد علمت الأنصار ما ولد ولد قط أبرّ به مني حتى إني لاستحيت أن أنظر في وجهه (١) ، فأما فيك فإن أمرتني قتلته، فقال النبي «لا نأمرك بعقوق أبيك» ثم أنذره، فأنزل الله «إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ» (٢) .

حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا حماد بن سلمة عن، عطاء بن السائب، عن الشعبي: أن الحباب بن عبد الله بن أبي دخل القبر والنبي على شفيره فجعلوا يقولون (٣) يا حباب اصنع كذا، فقال النبي «حباب شيطان، أنت عبد الله» .

حدثنا إبراهيم بن المنذر، عن أبي وهب قال، قال الليث:

إن النبي قال لابنه: «ما اسمك؟» قال:


(١) في الأصل «في وجهك» والمثبت يقتضيه السياق.
(٢) سورة المنافقون آية ١.
(٣) في الأصل «فجعل يقول» والصواب ما أثبت لما مر من السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت