عليه إن كان من الكاذبين» وقيل لها اشهدي، فشهدت «أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين» ، وقيل لها عند الخامسة: يا هذه اتقي الله فإن عذاب الله أشد من عذاب الناس وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب. قال: فبكت ساعة ثم قالت: والله لا أفضح قومي، فشهدت الخامسة «أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين» وقضى رسول الله ﷺ: أن لا ترمى ولا يرمى ولدها، ومن رماها ورمى ولدها جلد الحدّ، وليس لها عليه قوت ولا سكنى من أجل أنهما يتفرقان بغير طلاق ولا متوفّى (١) عنها، وقال رسول الله ﷺ: «أبصروها، فإن جاءت به أثبج (٢) أصهب (٣) أرسح (٤) حمش (٥) الساقين فهو لهلال بن أمية، وإن جاءت به خدلج (٦) الساقين، سابغ الأليتين (٧) ، أورق (٨) جعدا (٩) جمّاليّا (١٠) فهو لصاحبه» فجاءت به خدلج الساقين
(١) في نيل الأوطار ٧٣:٧ عن ابن عباس في قصة الملاعنة أن النبي ﷺ قضى أن لا قوت لها ولا سكنى من أجل أنهما يتفرقان من غير طلاق ولا متوفى عنها (رواه أحمد وأبو داود) .
(٢) الثبج: من كل شيء وسطه (أقرب الموارد ٨٥) .
(٣) الأصهب: من الرجال الأشقر.
(٤) الأرسح: هو خفيف لحم الفخذين والأليتين (نيل الأوطار للشوكاني ٧٠:٧) .
(٥) حمش الساقين: لغة في أحمش؛ أي صار دقيق الساقين (نيل الأوطار ٦٩:٧) .
(٦) خدلج الساقين: ممتلئ الساقين والذراعين (نيل الأوطار ٦٨:٧) .
(٧) سابغ الأليتين: عظيمهما (المرجع السابق) .
(٨) الأورق: هو الأسمر (المرجع السابق ٧٠:٧») .
(٩) جعدا: الجعد من الشعر خلاف السبط أو القصير منه (المرجع السابق) .
والسبط: المسترسل من الشعر، وتام الخلق من الرجال (المرجع السابق) .
(١٠) جمّاليا: هو العظيم الخلق كأنه الجمل (نيل الأوطار ٧٠:٧) .