سبطا قضيء العينين (١) فهو لهلال بن أمية، وإن جاءت به أكحل جعدا (٢) حمش الساقين فهو لشريك بن سحماء، قال: فأنبئت أنها جاءت به أكحل جعدا حمش الساقين.
حدثنا معاذ بن هشام قال، حدثني أبي، عن قتادة عن سعيد بن برير، عن سعيد بن المسيّب: أن رجلا جاء إلى النبي ﷺ فقال: بت أجر الجريد على ظهري، فلما أسحرت أتيت أهلي فإذا رجل مع امرأتي، فأبصرت عيناي، وسمعت أذناي، فقال رسول الله ﷺ «أم والله لا يكلني الله ولا يجور على نبيّه ﷺ» فأنزل الله ﷿ «وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلاّ أَنْفُسُهُمْ» إلى «الصّادِقِينَ﴾ (٣) فقال لهما رسول الله ﷺ قبل أن يتلاعنا «أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟» فمضيا على أمرهما فتلاعنا، فقال رسول الله ﷺ «إن جاءت به أكحل العينين، جعد الرأس، سابغ الأليتين، خدلّج الساقين فهو للذي قذفت به، وإن جاءت به أخفش (٤) العينين، أصم (٥)
(١) قضيء العينين: فاسد العينين (المرجع السابق ٦٩:٧) .
(٢) الأكحل: الذي منابت أجفانه سوداء كأن فيها كحل (المرجع السابق ٦٨:٧)
(٣) سورة النور الآيات من ٦ - ٩.
(٤) أخفش العينين: من ضعف بصره خلقة وصغرت عيناه، وقيل: فساد في الجفون بلا وجع، واحمرار تضيق له العيون، وقيل أن يبصر بالليل دون النهار.
(أقرب الموارد) . وفي اللسان ١٨٧:٨ في حديث ولد الملاعنة «إن جاءت به أمه أخفش العينين … » الحديث قال بعضهم هو الذي يغمض إذا نظر.
(٥) أصم الشعر: صلب الشعر (أقرب الموارد) .