حيدة (١) أحد بني الجريش، فأتى بها رسول الله ﷺ فنسبهما، فقال لأبي: «إما هذا فإن أخاه يزعم ويزعم له أنه فتى أهل المشرق. كيف قال القائل يا أبا بكر (٢) ؟ قال فقال:
وأما هذا - لابن حيدة - فإنه من قوم صليب نسبهم (٤) ، شديد بأسهم، أشدد يديك بهما حتى تؤدّي إليك ثقيف أهلك
=صعصعة، عداده في أهل البصرة، قال ابن حبان: يقال إن له صحبة، ونسبه فقال:
أبي بن مالك بن عمرو بن ربيعة بن عبد الله بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة القشيري - وقد روى عنه البصريون - كما في الإصابة ٣٨٤:٣ «فأغار مروان فأخذ فتيين من بني عامر، أحدهما أبي بن مالك بن معاوية بن سلمة بن قشير القشيري، والآخر حيدة الجرشي.
(١) في الأصل «وابن حميدة» والمثبت عن الإصابة ٣٨٤:٣.
(٢) في الإصابة ٣٨٤:٣: «فقال النبي ﷺ: أما هذا فإن أخاه يزعم أنه فتى أهل المشرق، كيف قال يا أبا بكر؟ فقال: يا رسول الله قال:
ما إن يعود امرؤ عن خليقته … حتى تعود جبال الحرة السود
(٣) هو نهيك بن مالك. ذكره المرزباني في معجم الشعراء فقال: إنه جاهلي، وكان يلقب «منهب الرزق» قال وكان قد قدم مكة بطعام ومتاع للتجارة فرآهم مجهودين فأنهب العير بما عليها. وعاتبه خاله في إنهاب ماله بعكاظ فقال:
يا خال ذرني ومالي ما فعلت به … وما يصيبك منه أنني مودي
إن نهيكا أبى إلا خلائقه … حتى تبيد جبال الحرة السود
فلن أطيعك إلا أن تخلدني … فانظر بكيدك هل تسطيع تخليدي
الحمد لا يشترى إلا له ثمن … ولن أعيش بمال غير محمود
(الإصابة: ٣٨٤:٣، ٣٨٥) .
(٤) في الإصابة ٣٨٤:٣ «صليب عودهم» .