فهرس الكتاب

الصفحة 492 من 1320

فسأله قومه المقام فيهم، وقالوا: إنه لا ينالك أحد بمكروه ومنا نفس حيّة، فأقام. فقال له رسول الله : «قومك كانوا لك خيرا من قومي لي؛ أخرجني قومي وحبسك قومك» قال نعيم:

يا رسول الله، إن قومك أخرجوك إلى الهجرة وحبسني قومي عنها.

حدثنا أبو الوليد القرشي قال، حدثنا الوليد بن مسلم قال، حدثنا أبو مهدي سعيد بن سنان (١) ، عن أبي الزاهرية (٢) حدير بن كريب، عن جبير بن نفير: أن رسول الله كان إذا صلّى بالناس فسلّم قام فتصفح بوجهه الناس، فإذا رأى رجلا لم يكن رآه قبل ذلك سأل عنه. قال جبير: فرأى يوما رجلا لم يكن رآه قبلها فقال: «من تكون يا عبد الله» ؟ فرفع رأسه فقال: أنا واثلة بن الأسقع (٣) الليثي، قال «فما جاء بك» ؟ قال مهاجرا إلى


=وكسر الباء والواو فيهما - بن عدي بن كعب القرشي العدوي، سمي النحام لأن النبي قال: «دخلت الجنة فسمعت نحمة من نعيم فيها» والنحمة: السعلة، وقيل النحنحة الممدود آخرها - منعه قومه لشرفه فيهم من الهجرة، لأنه كان ينفق على أرامل بني عدي وأيتامهم ويمونهم وقالوا له: أقم عندنا على أي دين شئت فو الله لا يتعرض إليك أحد إلا ذهبت أنفسنا جميعا دونك: قتل يوم اليرموك شهيدا سنة خمس عشرة في خلافة عمر، وقيل استشهد بأجنادين ثلاث عشرة في خلافة أبي بكر (أسد الغابة ٣٣:٥) .
(١) هو سعيد بن سنان أبو مهدي الحمصي، قال الجوزجاني: كان أبو اليمان يثنى عليه في فضله وعبادته، توفي سنة ثمان وستين ومائة (ميزان الاعتدال ٣٧٤:١) .
(٢) هو حدير بن كريب الحضرمي أو الحميري، أبو الزاهرية، الحمصي، كان أميا، روى عن جبير بن نفير وكثير بن مرة، وثقه ابن معين، قال الفلاس:
توفي سنة مائة، قال ابن سعد: توفي سنة تسع وعشرين ومائة (الخلاصة للخزرجي وحاشيتها ص ٩٧) .
(٣) في الأصل «واثلة بن أسقع، والتصويب عن أسد الغابة ٧٧:٥ وكذا الإصابة ٥٨٩:٢. وهو واثلة بن الأسقع بن عبد العزى بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت