عليه وسلم فقام طهفة بن زهير النّهدي (١) فقال: يا رسول الله جئناك من غوري تهامة (٢) على أكوار الميس (٣) ، ترمي بنا العيس (٤) ، نستعضد البربر (٥) ، ونستحلب الصّبير (٦) ، ونستخلب الخبير (٧) ، ونستخبل الرّهام (٨) ،
(١) في النهاية في غريب الحديث ٤٠١:٥، وأسد الغابة ٦٦:٣ طهفة بن زهير النهدي، وفي الإصابة ٢٢٧:٢ طهية بن أبي زهير النهدي، وقال أبو عمر: هو طهفة ابن زهير النهدي، قاله بالفاء، وضبطه غيره بالياء المثناة التحتانية بدل الفاء، وفي الفائق في غريب الحديث ٤:٢ طهفة بن أبي زهير النهدي، وفي الاستيعاب ٢٣٠:٢ طهفة ابن زهير النهدي، وفي العقد الفريد ٥٣:٢ «طهفة بن أبي زهير النهدي» قال الزرقاني في المواهب» ١٩٢:٤ «هذا لفظ عمران، ولفظ على «طخفة» بالخاء المعجمة وفي المواهب «ابن رهم» وقيل ابن زهير، وفد على النبي ﷺ في ستة تسع حين وفد أكثر العرب، فكلمه بكلام فصيح، وأجابه رسول الله ﷺ بمثله، وكتب له كتابا إلى قومه بني نهدين زيد.
(٢) الغور - بالفتح ثم السكون وآخره راء: وأصله ما تداخل من الأرض وانهبط، وهو وتهامة اسمان لمسمى واحد، وقال ياقوت: كل ما وصفنا به تهامة فهو من صفة الغور. قال أعرابي:
أراني ساكنا من بعد نجد … بلاد الغور والبلد التهاما
وقيل الغور، تهامة وما يلي اليمن، وقيل ما بين ذات عرق إلى البحر غور وتهامة، وطرف تهامة من قبل الحجاز مدارج العرج. ويقال تهامة: تساير البحر، ومنها مكة والحجاز (مراصد الاطلاع ١٠٠٤:٢، ٢٨٣:١) .
(٣) أكوار الميس: جمع كور بالضم وهو رحل البعير، والميس: خشب صلب تعمل منه الأكوار.
(٤) العيس: الإبل.
(٥) نستعضد البرير: البرير: ثمر الأراك إذا اسود وبلغ، ومعنى نستعضد البرير:
أي نأخذه من شجره فنأكله للجدب، من العضد وهو القطع.
(٦) نستحلب الصبير: الصبير: السحاب الكثيف والمتراكم وهو من الصبر بمعنى الحبس كأن بعضه صبر على بعض.
ونستحلب: نستدر ونستمطر (الفائق ٦:٢، النهاية في الغريب ٤٢٢:١) .
(٧) ونستخلب الخبير: الخبير: النبات والعشب، واستخلابه احتشاشه بالمخلب، وهو المنجل، ونستخلب من الخلب وهو القطع والمزق، من خلب السبع الفريسة يخلبها، ويخلبها إذا شقها ومزقها، ومنه المخلب، وقد قيل للمنجل المخلب (الفائق ٦:٢) .
(٨) نستخبل الرهام: الرّهام هي الأمطار الضعيفة، واحدتها رهمة، وقيل الرهمة أشد وقعا من الديمة، والاستخالة أن تظنه خليقا بالإمطار. (الفائق ٥:٢، والنهاية في الغريب ٩٣:٢) .