فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 1320

لبينا (١) » فقال جرير: يا رسول الله أخبرني عن السماء الدنيا وعن الأرض السفلى، قال «خلق الله السماء الدنيا من ألوح الكفوف (٢) ، وحفّها بالنجوم، وجعلها رجوما للشياطين.

وحفظها من كل شيطان رجيم، وخلق الأرض السّفلى من الزّبد الجفاء (٣) والماء الكباء (٤) ، وجعلها على صخرة عن ظهر حوت يخرج منها الماء، فلو انخرق منها خرق لأذرت الأرض ومن عليها، سبحان خالق النور» قال، فقال جرير: يا رسول الله ابسط يدك حتى أبايعك، قال: فبسط النبي يده فقال جرير: يا رسول الله اعتقد. قال اعتقد أن تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله» قال: نعم قال: وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة، قال:

نعم، قال: وتصوم رمضان، قال: نعم، قال: وتغتسل من الجنابة وتحج البيت، قال: نعم قال وتسمع وتطيع وإن كان عبدا حبشيّا، قال: نعم (٥) .


(١) في الأصل «ليّنا» والتصويب عن النهاية في غريب الحديث ٢٢٩:٤، والفائق في غريب الحديث ٤٠٥:١، والعقد الفريد ٥٠:٢، وتاج العروس ٢٨٥:٤.
ولبينا: أي مدرا للبن مكثرا له. يعني أن النّعم إذا رعت الأراك والسّلم غزرت ألبانها، وهو فعيل بمعنى فاعل. وفي الفائق ٤٠٦:١ «اللبين بمعنى اللابن» من لبنت القوم إذا سقيتهم اللبن؛ كأنه يلبن القوم لأنه يدرّه ويكثره.
(٢) ألوح الكفوف: أي ألواح مكفوفة مزجت على ما فيها وقفلت (تاج العروس ٢٣٦:٦) .
(٣) الزّبد الجفاء: أي المجمع المتكاثف في جنباته، والماء الكباء: أي العالي العظيم، أي أنه خلقها من زبد اجتمع للماء وتكاثف في جنباته (النهاية في غريب الحديث ١٤٧:٤، العقد الفريد ٥٠:٢) .
(٤) الزّبد الجفاء: أي المجمع المتكاثف في جنباته، والماء الكباء: أي العالي العظيم، أي أنه خلقها من زبد اجتمع للماء وتكاثف في جنباته (النهاية في غريب الحديث ١٤٧:٤، العقد الفريد ٥٠:٢) .
(٥) انظر الحديث بمعناه في منتخب كنز العمال ١٥٢:٥.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت