أبي ثم تحدثنا ساعة، ثم قال لأبي: ابنك هذا؟ قال: إي ورب الكعبة، قال: حقا؟ قال: أشهد به، فتبسم النبي ﷺ ضاحكا من ثبت شبهي في أبي، ومن حلفة أبي عليّ، فقال:
أما إن ابنك هذا لا يجني عليك ولا تجني عليه، ثم قال: لا تزر وازرة وزر أخرى، ثم نظر أبي إلى كهيئة الشامة بين كتفيه فقال:
حدثنا هارون بن معروف قال، حدثنا مروان بن معاوية قال، حدثنا عبد الملك (بن سعيد بن حبان (٢) بن أبجر (الهمداني (٢) ، وإياد ابن لقيط البكري، عن أبي رمثة قال: انطلق أبي إلى رسول الله ﷺ وانطلقت معه فإذا رجل جالس له لمة بها ردع حناء، فقال له أبي: إني طبيب، فقال: الطبيب الله، وأنت رفيق.
حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا موسى بن محمد الأنصاري، عن يزيد بن أبي زياد قال: سألت أبا جعفر: هل تشمط رسول الله ﷺ؟ قال: نعم فمسّه بشيء من حناء.
(١) الحديث في مسند الإمام أحمد بن حنبل ١٦٣:٤ كالآتي:
حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا سفيان عن إياد بن لقيط السدوسي عن أبي رمثة التميمي قال: «خرجت مع أبي حتى أتينا رسول الله ﷺ فرأيت برأسه ردع حناء، ورأيت على كتفه مثل التفاحة. قال أبي: إني طبيب ألا أبطها لك؟ قال:
طبيبها الله الذي خلقها. قال وقال لأبي: هذا ابنك؟ قال نعم. قال أما إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه.
وانظر أيضا الحديث بسنده ومتنه في البداية والنهاية ٢١:٦، وفي طبقات ابن سعد ٤٢٧:١ عن يعقوب بن إسحاق الحضرمي عن حماد بن سلمة عن عاصم عن أبي رمثة قال: أتيت رسول الله ﷺ فإذا في كتفه مثل بعرة البعير أو بيضة الحمام، قلت يا رسول الله ألا أداويك فإنا أهل بيت نتطبب؟ قال: يداويها الذي وضعها.
(٢) ما بين الحواصر عن الخلاصة للخزرجي ص ٢٤٤ ط. بولاق.