وكان خرج إلى بلاد قومه في الوفد، ووعدوا النبي ﷺ أن يوافوه لنصره على أهل حنين، فرجع أصحابه وليس فيهم، فقال لهم رسول الله ﷺ: فأين الغلام الحسان الصدوق الإيمان، الطليق اللسان؟ قالوا: مات. وفي موعدهم النبي، قال عباس ابن مرداس:
(١) قدر بن عمار: كذا بالأصل، ويروي في أسد الغابة ٢٠٠:١، والإصابة ٢٢١:٣ «قدد بن عمار بن مالك بن يقظة بن عتبة خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم - بدالين وزن عمر، ويقال آخره راء «قدر» ويقال قدن بفتحتين ونون - عن علي بن محمد المدائني عن أبي معشر عن يزيد بن رومان، ورجال المدائن. قالوا: قدم بنو سليم على رسول الله ﷺ بقديد عام الفتح، وهم سبعمائة ويقال ألف، فقال الناس: ما جاءوا إلا للغنائم. وفقد رسول الله ﷺ غلاما كان قدم عليه فقال: ما فعل الغلام الحسان الطليق اللسان الصادق الإيمان؟ قالوا: ذلك قدد بن عمار توفي، فترحم عليه رسول الله ﷺ، وكان قد وفد على النبي ﷺ وبايعه وعاهده أن يأتيه بألف من بني سليم، فخرج في تسعمائة وخلف في الحي مائة، وأقبل بهم يريد الرسول ﵇ فنزل به الموت .. الحديث.
(٢) وردت هذه الأبيات في الإصابة ٢٢١:٣ كالآتي:
شددت يميني إذ أتيت محمدا … بخير يد شدت بحجزة مئزر
وذاك امرا قاسمته نصف دينه … فأعطيته كف امرئ غير معسر
وإن امرأ فارقته عند يثرب … لخير نصيح من معد وحمير
(٣) في الأصل: عشية واعدنا قديدا محمدا، والتصويب عن ابن هشام ٩١٣:٤.