فقال: أي بنية، إنما (حق أقربائي في مالي) (١) ، فأما هذا ففيء المسلمين، غششت أباك ونصحت لأقربتك، قومي. قال الحسن:
حدثنا عثمان بن عمر قال، حدثنا عيسى بن حفص بن عاصم، عن أبيه، عن جده: أن عمر ﵁ قدم عليه مال فأمر به إلى بيت المال، فجئت وأنا غليم وعليّ أزير فوجدت درهما فأخذته، فقال لي: من أين هذا الدرهم لك يا عاصم؟ قلت: أعطتنيه أمي، فأرسل إلى أمي: أعطيت عاصما درهما؟ قالت: لا، قال أخبرني خبره، قلت: وجدته في الحجر وقال في الفناء. فأخذه مني ودفعه إلى رجل وقال: اذهب به فألقه بين الخوخة والباب (٢) .
حدثنا أحمد بن معاوية قال، حدثنا أبو الفتح الرّقي قال، حدثنا رجل قال: تناول ابن لعمر ﵁ تمرة من تمر الصدقة فوضعها في فمه، فقام عمر ﵁ فعالجها حتى انتزعها فوضعها في تمر الصدقة، وقال: إني أريد أن أتلقى سلمان فمن أراد أن يتلقاه فليتلقّاه، فلما التقيا أخذ كل واحد بيد صاحبه يتحدثان فمر رجل فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين، فقال عمر لسلمان ﵄: أبا عبد الله أتراني مستحقا لهذا الاسم؟ قال: نعم ما لم تستأثر على الناس بتمرة، فقال عمر ﵁: الله أكبر (٣) .
(١) ما بين القوسين كلمات لا تقرأ في الأصل والمثبت عن المرجع السابق.
(٢) وانظره في مناقب عمر لابن الجوزي ص ١٠٧.
(٣) وانظره في منتخب كنز العمال ٣٨٨:٤، ٣٨٩.