فهرس الكتاب

الصفحة 717 من 1320

فوافقوه يهنأ بعيرا له بيده (فسلما عليه ثم قال له المديني (١) أجب أمير المؤمنين، فقال: وما ذاك؟ فاحتواه الأمر؛ فالتفت إلى الشاميّ فقال: ما كنتم تنتهون معشر الركيب حتى يشدفني منكم شر، فقال:

تقول هذا لهم وفيهم أبو الدرداء. ومضى أبيّ ولم يغسل (٢) يده وفيها القطران حتى سلّم على عمر ، فقال عمر :

يا أبيّ اقرأ، فقرأ كما أخبروه، فقال يا زيد اقرأ، فقرأ قراءة العامة، فقال عمر: اللهم لا علم إلا كما قرأت، فقال أبيّ: أما والله يا عمر إنك لتعلم أني كنت أحضر ويغيبون، وإن شئت لا أقرأت أحدا آية من كتاب الله، ولا حدّثت حديثا عن رسول الله ، فقال عمر : اللهم غفرا، قد جعل الله عندك علما فأقرئ الناس وحدّثهم، قال فكتبوها على قراءة عمر وزيد (٣) .

حدثنا عمر بن سعيد الدمشقي قال، حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال، حدثني عطية بن قيس: أن رجلا من أهل الشام خرج إلى المدينة لكتب مصحف وخرج معه بطعام وإدام، في خلافة عمر ، فكان يطعم الذين يكتبون، وكان أبيّ يختلف إليهم يملّ عليهم، فقال له عمر : كيف وجدت طعام


(١) الإضافة عن كتاب المصاحف للسجستاني ص ١٥٦ وعن منتخب كنز العمال ٦٠:٢.
(٢) بياض في الأصل والمثبت يتفق مع السياق، وفي كتاب المصاحف ص ١٥٦ ومنتخب كنز العمال ٦٠:٢ «ثم جاء إلى عمر وهو مشمر والقطران على يديه» .
(٣) وانظر سير أعلام النبلاء ٢٨٥:١.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت