فقال قد عرف حين أرسلني أني لن أكذبه، فاستخرجها ثم جاء بها فوضعها بين يديه، فاعتذر إليهم أن يكون علمه، فقال عبيد الله: إنما كانت لابني فاشتريتها فقرمت (١) إلى اللحم.
حدثنا يزيد بن هارون قال، حدثنا يحيى بن سعيد أن محمد بن يحيى (بن حبان (٢) أخبره: أن عمر ﵁ أتي عام الرمادة أو الرّبذة (٣) بقصعة فيها خبز مفتوت بسمن، فدعا رجلا كالبدوي يأكل معه، فجعل الأعرابي (٤) يتتبع باللقمة الودك (٥) ، فقال له عمر ﵁: كأنك مقفر (من الودك (٦) فقال الأعرابي (أجل (٧) ما أكلت سمنا (ولا زيتا (٨) ولا رأيت أكلا له مذ كذا وكذا قبل اليوم، فحلف عمر ﵁: لا يأكل سمنا ولا لحما حتى يحيا الناس من أول ما أحيوا.
(١) قرمت إلى اللحم أي اشتدت شهوتي له (القاموس المحيط) .
(٢) الإضافة عن طبقات ابن سعد ٣١٤:٣.
(٧) الإضافة عن طبقات ابن سعد ٣١٤:٣.
(٣) الربذة: الشدة. (أقرب الموارد - القاموس المحيط) .
(٤) في طبقات ابن سعد ٣١٣:٣ «فجعل البدوي يتبع باللقمة الودك في جانب الصفحة» .
(٥) الودك محركة: الدسم من اللحم والشحم، وما يتحلب من ذلك (أقرب الموارد - محيط المحيط) .
(٦) الإضافات عن طبقات ابن سعد ٣١٣:٣.
(٨) الإضافات عن طبقات ابن سعد ٣١٣:٣.