سيرا في كنف الله، ثم أقبل على من عنده يتعهدهم بالغداة والعشي كأنه راع من الرعاة يتوكأ على عصا ويردّد: ربذ، واها ولا خبزا.
حدثنا أحمد بن عبد الرحمن قال، حدثنا الوليد بن مسلم قال، حدثني عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه زيد، عن أبيه أسلم: أن عمر ﵁ أذن لعمرو بن العاص ﵁ في حمل الطعام والميرة من مصر إلى المدينة في بحر أيلة عام الرّمادة.
حدثنا عبد الملك بن عمرو قال، حدثنا مالك، عن زيد ابن أسلم، عن أبيه قال، قال عمر ﵁: ارفقوا بهم ولا تكثروا عليهم؛ فإنما هم بمنزلة اليبيس إن رفقت به استمتعت به، وإن خرقت به كسرته - أو كلام هذا معناه.
حدثنا عفان قال، حدثنا حماد بن سلمة قال، حدثنا محمد ابن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن يزيد بن جرير، عن ابن أبي ذباب: أن عمر ﵁ ترك الناس عام الرمادة لم يأخذ منهم الصدقة، فلما كان العام المقبل أرسل إليهم فأخذ عقالين، فقسم فيهم عقالا وحطّ إلى عمر ﵁ عقالا (١) .
حدثنا خلف بن الوليد قال، حدثنا أبو جعفر الرازي، عن الأعمش، عن المغيرة بن سويد قال: خرجنا مع عمر ﵁ حجّاجا، فلما قدمنا المدينة أتى بمال فقسمه بين فقراء المهاجرين،
(١) وفي منتخب كنز العمال ٣٩٨:٤ عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب:
أن عمر أخر الصدقة عام الرمادة فلم يبعث السعاة، فلما كان قابل ورفع الله ذلك الجدب أمرهم أن يخرجوا فأخذوا عقالين فأمرهم أن يقسموا فيهم عقالا ويقدموا عليه بعقال.