فخرجوا على بعيرين، فلما أراد ابن جهراء أن يحمله قال: اردد عليّ البعيرين أطعمك من خضراء أكراشهما؛ فإني لا أركب بعيرا بعد اليوم فيما أرى، فنحرهما ومشوا جميعا فأفلت وقال:
أن عمر ﵁ سيّر نصر بن حجاج إلى البصرة، فدخل على مجاشع بن مسعود عائد اله وعنده شميلة (بن (٢) جنادة بن أبي أزيهر فجرى بينها وبين نصر كلام لم يفهم مجاشع منه شيئا إلا قول نصر: وأنا. فقال لها مجاشع: ما قال لك؟ قالت: كم لبن ناقتكم هذه؟ قال: ما هذا كلام جوابه وأنا. فأرسل إلى نصر يسأله وعظم عليه، فقال: قالت لي أنا والله أحبّك حبّا لو كان تحتك لأقلّك، أو فوقك لأظلّك، فقلت وأنا. فقال مجاشع: أتحب أن أنزل لك
(١) اضطراب في الأصل.
(٢) هكذا وردت، ولعل الأصوب «بنت» (المدقق) .