(قال مالك، عن ابن دلاف، عن أبيه: إن رجلا من جهينة كان يشتري الرواحل فيغالي بها، ثم يسرع السير فيسبق الحاج، فأفلس فرفع أمره إلى عمر. فقال: أما بعد: أيها الناس، إنّ الأسيفع أسيفع جهينة (٣) رضي من دينه وأمانته أن يقال سبق الحاجّ، ألا وإنه ادّان معرضا فأصبح وقد رين (٤) به. فمن كان له عليه دين فليأتنا بالغداة نقسم ماله بين غرائمه ثم (٥) وإياكم والدين فإن أوّله همّ وآخره حرب.
حدثنا الحكم بن موسى قال، حدثنا عيسى بن يونس، عن عبيد الله بن عمر، عن عطية بن عبد الرحمن بن ولاّد، عن أبيه قال: كان رجل من جهينة يقال له: الأسيفع، سبق الحاج
(١) المصدر رقم ٣ بالصفحة السابقة.
(٢) المصدر رقم ٣ بالصفحة السابقة.
(٣) الأسيفع تصفير الأسفع وجهينة من بطون قضاعة (شرح نهج البلاغة ١٣٢:١٢) .
(٤) بياض بالأصل والمثبت عن الإصابة ١١٥:١ وشرح نهج البلاغة ١٣٢:١٢.
(٥) كذا في الأصل. وفي الفائق للزمخشري ٦٠٠:١، والنهاية في الغريب ٣٩٠:٢ وشرح نهج البلاغة ١٣٢:١٢. وفي الإصابة لابن حجر ١١٥:١ «فأصبح وقد دين به» بالدال.
ورين به أي أحاط الدين بماله، يقال: رين بالرجل رينا إذا وقع فيما لا يستطيع الخروج منه (النهاية، والفائق، وتاج العروس) .