* حدثنا عثمان بن عمر قال، أنبأنا عثمان بن مرة، عن معاذ بن عبد الله بن حبيب، عن أبيه قال: قلّما خطبنا عمر ﵁ على هذا المنبر إلا قال: أيها الناس، أصلحوا مثاويكم، وأخيفوا هذه الدواب قبل أن تخيفكم (١) ، وخذوا على أيدي سفهائكم، ولا تدرعوا نساءكم القباطي (٢) ؛ فإنه إن لم يشفّ فإنه يصف.
حدثنا معاذ بن شبة بن عبيدة قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن الحسن: أن عمر ﵁ نزع خالد بن الوليد ﵁ عن إمرة كان عليها، وكان خالد شبيها بعمر ﵁، فلقي علقمة بن علاثة (٤) عمر ﵁ خالدا فقال له: نزعك هذا
= فأخبره بإسلامه واستكتمه، فنادى بأعلى صوته: أن عمر صبأ - وكان يسمى ذا القلبين، وفيه نزلت: «ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه» . أسلم جميل عام الفتح، وكان مسنا وشهد مع رسول الله ﷺ حنينا، وكان قد شهد مع أبيه الفجار، ومات في أيام عمر وحزن عليه حزنا شديدا، قال ابن حجر نقلا عن المبرد في الكامل:
وأظنه لما مات قارب المائة.
(١) في الأصل كلمة لا تقرأ والمثبت عن شرح نهج البلاغة ١٤٠:١٢.
(٢) القباطي: ثوب من كتان ينسج بمصر وينسب إلى القبط (أقرب الموارد) .
(٣) وانظر الخبر في مناقب عمر لابن الجوزي ص ١٨٥.
(٤) هو علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر ابن صعصعة - العامري الكلابي، من أشراف بني ربيعة بن عامر، كان من المؤلفة قلوبهم، سيدا في قومه، حليما عاقلا، ارتد عن الإسلام ولحق بالشام، فلما توفي النبي صلى الله -