أحد ما وراء الخطاب، ألا وقد ذكر لي: أن رجالا منكم قد أكثروا في إسماعيل وما ولد، والله أعلم بإسماعيل وما ولد، والله لينتهنّ عن ذلك أو لألحقنّ كلّ قوم بجمرتهم (١) ، ألا وإن أبانا الذي لا يشك فيه إبراهيم.
* حدثنا أحمد قال، حدثنا ابن وهب قال، حدثني الحارث ابن نبهان، عن محمد بن عبيد الله، عن ابن إسحاق، عن حسان ابن يزيد: أن عمر ﵁ قال: كذب النّسابون ما يرجون (قول (٢) الله تعالى: «وَ قُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً ٣» تعلّموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم وتعرفون به مواريثكم، وتعلموا من النجوم ما تعرفون به ساعات الليل والنهار، وتهتدون به السبيل ومنازل القمر.
* حدثنا الخزامي قال، حدثنا عبد الله بن وهب قال، أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال، أخبرني عبد الله بن كعب أن حسين ابن علي ﵄ قام إلى عمر ﵁ وهو على منبر رسول الله ﷺ يخطب الناس يوم الجمعة فقال: انزل عن منبر جدي. فقال عمر ﵁: تأخر يا ابن أخي، قال وأخذ حسين برداء عمر ﵄ فلم يزل يجبذه ويقول:
انزل عن منبر جدي، وتردد عليه حتى قطع خطبته ونزل عن المنبر، وأقام الصلاة، فلما صلى أرسل إلى حسين ﵁ فلما جاءه
(١) الجمرة: كل قبيلة انضموا فصاروا يدا واحدة ولم يحالفوا غيرهم، وجمرات العرب ثلاث: بنو ضبة بن أد، وبنو الحارث بن كعب، وبنو نمير بن عامر (تاج العروس وأقرب الموارد) .
(٢) إضافة يقتضيها السياق.
(٣) سورة الفرقان، آية ٣٨.