* حدثنا موسى بن هارون الرّقي قال، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن عيسى بن راشد بن أبي رزين الثّمالي قال، حدثنا يزيد بن رفاعة قال، قال عمر بن الخطاب ﵁: من رابه من أمير ظلامة فلا يعجزه طيبه ولا عبيطه ولا نابه (١) .
* حدثنا الحسن بن عرفة قال، حدثنا المبارك بن سعيد، عن نوح بن جابر، عن خاله رياش قال: كان عمر ﵁ يبعث إلى عماله عند رأس كل سنة فيقدمون عليه فيسألهم عن الناس وعمّا وراءهم، فمن أراد أن يردّه ردّه، ومن أراد أن يعزله حبسه عنده.
كان عمر ﵁ يكتب إلى عمّاله أن يوافوه بالموسم فوافوه، فقام فقال: أيها الناس، إني استعملت عليكم عمالي هؤلاء، ولم أستعملهم ليصيبوا (٢) من أبشاركم (٣) ، ولا من أموالكم ولا من أعراضكم، ولكن استعملتهم ليحجزوا بينكم أو يردّوا عليكم فيئكم فمن كانت له مظلمة عند أحد منهم فليقم، فما قام من الناس أحد
(١) العبيط: لحم ودم وزعفران، والناب: الإبل (أقرب الموارد) .
(٢) كذا في الأصل، وفي شرح نهج البلاغة ٢٢:١٢، وكامل ابن الأثير ٥٦:٣، ومنتخب كنز العمال ٣٠٧:٦، وتاريخ الطبري ق ١ ج ٢٧٤٢:٥، ومناقب عمر لابن الجوزي ص ٩٥ «ليضربوا أبشاركم» .
(٣) أبشاركم: قال الزبيدي في تاج العروس ٤٤:٣ نقلا عن المحكم: البشرة أعلى جلدة الرأس والوجه والجسد من الإنسان، وهي التي عليها الشعر، وقيل هي التي تلي اللحم، وقال الليث: البشرة أعلى جلدة الوجه والجسد من الإنسان وأورد الخبر، وفيه «لم أبعث عمالي ليضربوا أبشاركم» .