أخبرنا يونس عن ابن شهاب: أن عبيد الله بن عبد الله بن عمر أخبره، عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: بات رسول الله ﷺ بذي الحليفة مبدأه، وصلى في مسجدها.
قال أبو غسان، وقال لي غير واحد من أهل العلم من أهل البلد: أن كل مسجد من مساجد المدينة ونواحيها مبني بالحجارة المنقوشة المطابقة فقد صلى فيه النبي ﷺ؛ وذلك أن عمر بن عبد العزيز ﵁ حين بنى مسجد رسول الله ﷺ سأل - والناس يومئذ متوافرون - عن المساجد التي صلى فيها رسول الله ﷺ، ثم بناها بالحجارة المنقوشة المطابقة (١) .
حدثنا أبو غسان، عن محمد بن طلحة بن الطويل التيمي، (محمد) (٢) بن جعفر عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة: أن النبي ﷺ صلى في دار الشّفاء (٣) ، في البيت على يمين من دخل الدار. قال محمد: وصلى في دار بسرة بنت صفوان (٤) ،
(١) ورد هذا الخبر في عمدة الأخبار ص ١٤١.
(٢) سقط في الأصل. والإثبات عن وفاء الوفا ٨٨:٣ محيي الدين.
(٣) دار الشفاء: يقول ابن شبة في دور بنى عدي: واتخذت الشفاء بنت عبد الله دارها التي في الحكاكين الشارعة في الخط، فخرجت طائفة من أيدي ولدها فصارت للفضل، وبقيت بأيديهم طائفة، ويقول السمهودي: الظاهر أنها كانت قرب سوق المدينة (وفاء الوفا ٨٨١:٣ محيي الدين) .
(٤) ورد في وفاء الوفا ٨٩:٣ محيي الدين.