قالوا: يا رسول الله نبيع دورنا ونتحول إليك؛ فإن بيننا وبينك واديا. فقال رسول الله ﷺ: «اثبتوا، فإنكم أوتادها، وما من عبد يخطو إلى الصلاة خطوة إلاّ كتب الله له أجرا» .
حدثنا فليح بن محمد التمامي قال، حدثنا سعيد بن سعيد ابن أبي سعيد قال، حدثني يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة قال:
شكا أصحابنا يعني بني سلمة وبني حرام - إلى رسول الله ﷺ أن السيل يحول بينهم وبين الجمعة - وكانت دورهم مما يلي نخيلهم ومزارعهم - في مسجد القبلتين ومسجد الخربة، فقال لهم النبي ﷺ: «وما عليكم لو تحوّلتم إلى سفح الجبل» - يعني سلعا - فتحوّلوا، فدخلت حرام الشعب، وصارت سواد وعبيد (١) إلى السفح.
حدثنا محمد بن حاتم قال، حدثنا الحزامي قال، حدثني معن بن عيسى قال: حدثني كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جدّه: أن مزينة وبني كعب أتوا رسول الله ﷺ فسألوه أن يبنوا مسجدا كما بنت القبائل، فقال رسول الله ﷺ: «مسجدي مسجدكم، وأنتم باديتي، وأنا حاضرتكم، وعليكم أن تجيبوني إذا دعوتكم» .
حدثنا محمد بن زوين قال، حدثنا العطاف بن خالد، عن كثير بن عبد الله بن عمرو المزني، عن أبيه، عن جدّه قال:
(١) هم بنو سواد بن غنم بن كعب، وبنو عبيد بن عدي بن كعب (وفاء الوفا ٢٧:٢ ط الآداب) .