فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أَوْجَبَ»، فَقُلْتُ: بَخٍ بَخٍ، مَا أَجْوَدَ هَذِهِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ الَّتِي قَبْلَهَا: يَا عُقْبَةُ، أَجْوَدُ مِنْهَا، فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقُلْتُ: مَا هِيَ يَا أَبَا حَفْصٍ؟ قَالَ: إِنَّهُ قَالَ آنِفًا قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ: " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُولُ حِينَ يَفْرُغُ مِنْ وُضُوئِهِ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا
===
لا يتعلق بهما , ويصرف نفسه عنه مهما أمكن، والإقبال بالوجه أن لا يلتفت به إلى جهة لا تليق بالصلاة الالتفات إليها، ومرجعه إلى الخشوع والخضوع، فإن الخشوع في القلب والخضوع في الأعضاء.
وقوله: " فقد أوجب " وفي رواية لمسلم: " إلا وجبت له الجنة " وهي ظاهرة، وأما رواية الكتاب فتحتاج إلى تأويل: إما في الأول بأن يقال: ما من أحد ... إلخ بمنزلة كل أحد يفعل ذلك، وهو مبتدأ، وقوله: " فقد أوجب " خبر له، أو في الثاني بأن يقال: تقديره إلا إذا فعل ذلك فقد أوجب لنفسه الجنة، وإما بدون التأويل فلا تصح الفاء في قوله: " فقد أوجب "، ولا المعنى إذ يصير المعنى ليس أحد فاعل لهذه الأفعال أوجب لنفسه الجنة، وهو قلب المقصود فتأمل.
وقوله: " بخ بخ " كلمة تقال عند المدح والرضى بالشيء وتكرر للمبالغة، يجوز فيهما الإسكان والكسر مع التنوين والتخفيف، وبالكسر دون تنوين، وبضم الخاء مع التنوين والتشديد، وقيل: المختار تنوين الأولى وتسكين الثانية إذا تكرر.
وقوله: " آنفًا " بالمد وكسر النون أي قريبًا، وهو ظرف، وقوله: " ثم يقول " زاد ابن ماجه: " ثلاث مرات " (١) , وقوله: " وأن محمدًا" , ولفظ مسلم: