بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
تَفْرِيعِ أبوابِ صَلَاةِ السَّفَرِ
١١٩٨ - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: «فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ، وَزِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ» .
١١٩٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَمُسَدَّدٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، ح وحَدَّثَنَا خُشَيْشٌ يَعْنِي ابْنَ أَصْرَمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ
===
تَفْرِيعِ أبوابِ صَلَاةِ السَّفَرِ
١١٩٨ - قوله: "فرضت الصلاة" أي الرباعية والمختلفة حضرًا أو سفرًا، وأما المتحدة فيهما فلا كلام فيها، فلا يرد الإشكال بها على هذا الكلام، وقوله: "فأقرت" أي صارت بالقصر بحيث كأنها أقرت على حالها الأصلي، فلا يرد أن قوله تعالى: {فَلَيسَ عَلَيكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ} (١) ظاهر في القصر، فكيف يصح القول بأنها أقرت؟ والله تعالى أعلم.
١١٩٩ - قوله: "إِقصار الناس" أي ما وجهه، وقوله: "صدقته" إلخ أي شرع لكم ذلك رحمة عليكم وإزالة للمشقة عنكم نظرًا إلى ضعفكم وفقركم، وهذا المعنى يقتضي أن ما ذكر فيه من القيد فهو اتفاقي ذكره على مقتضى ذلك الوقت،