فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَجِدْ إِلَّا أُضْحِيَّةً أُنْثَى أَفَأُضَحِّي بِهَا؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ تَأْخُذُ مِنْ شَعْرِكَ وَأَظْفَارِكَ وَتَقُصُّ شَارِبَكَ وَتَحْلِقُ عَانَتَكَ، فَتِلْكَ تَمَامُ أُضْحِيَّتِكَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» .
٢٧٩٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي الْحَسْنَاءِ،
===
قلت: ويحتمل أن المراد هاهنا ما أعطيه غيره ليشرب اللبن، ومنعه لأنه ملك الغير، وقول الرجل لزعمه أن المنحة لا ترد ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم -: "المنيحة مردودة " والله تعالى أعلم.
"ولكن تأخذ" إلخ كأنه أرشده إلى أن يشارك المسلمين في العيد والسرور وإزالة الوسخ فذلك يكفيه إذا لم يجد الأضحية والله تعالى أعلم.
٢٧٩٠ - "فأنا أضحي عنه" قال الترمذي: قد رخص بعض أهل العلم في التضحية عن الميت ولم ير بعضهم ذلك، وقال ابن المبارك: أحب إلى أن يتصدق عنه ولا يضحي وإن ضحى فلا يأكل منها شيئًا ويتصدق بها كلها (١) ، قال ابن العربي: اتفقوا على أنه يتصدق عنه، والضحية ضرب من الصدقة لأنها عبادة مالية ليست كالصلاة والصوم، فالصدقة والأضحية سواء في الأجر عن الميت، وإنما قال: لا يأكل منها شيئًا؛ لأن الذابح لم يتقرب بها عن نفسه، وإنما تقرب بها