كِتَاب الْأَدَبِ
٤٧٧٣ - حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ خَالِدٍ الشُّعَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ يَعْنِي ابْنَ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ خُلُقًا، فَأَرْسَلَنِي يَوْمًا لِحَاجَةٍ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَذْهَبُ وَفِي نَفْسِي أَنْ أَذْهَبَ لِمَا أَمَرَنِي بِهِ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَخَرَجْتُ، حَتَّى أَمُرَّ عَلَى صِبْيَانٍ وَهُمْ
===
كِتَاب الْأَدَبِ
قيل: الأدب حسن التناول، وقيل: مراعاة كل شيء، وقيل: هو استعمال ما يحمل قولًا وفعلًا، وقيل: الأخذ بمكارم الأخلاق، وقيل: الوقوف مع الحسنات، وقيل: تعظيم من فوقك والرفق بمن دونك، وقيل: حسن الأخلاق والله تعالى أعلم.
٤٧٧٣ - "من أحسن الناس خلقًا" بضمتين أو سكون الثاني، وهذا الذي قاله أنس حق، وكيف لا وقد مدحه الرب الجليل جل جلاله بذلك فقال: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} (١) فما أعظم ما عظمه الرب العظيم تعالى شأنه، "فقلت والله لا أذهب" ظاهره أنه قال له - صلى الله عليه وسلم - هذا الكلام وعليه حمله شراح الحديث، ويرد عليه أنه كيف خالف أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ظاهرًا، وكيف حلف بالله تعالى كاذبًا، وكيف