نَتَضَحَّى وَعَامَّتُنَا مُشَاةٌ وَفِينَا ضَعَفَةٌ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ فَانْتَزَعَ طَلَقًا مِنْ حَقْوِ الْبَعِيرِ فَقَيَّدَ بِهِ جَمَلَهُ، ثُمَّ جَاءَ يَتَغَدَّى مَعَ الْقَوْمِ، فَلَمَّا رَأَى ضَعَفَتَهُمْ وَرِقَّةَ ظَهْرِهِمْ خَرَجَ يَعْدُو إِلَى جَمَلِهِ فَأَطْلَقَهُ، ثُمَّ أَنَاخَهُ فَقَعَدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ خَرَجَ يَرْكُضُهُ، وَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ عَلَى نَاقَةٍ وَرْقَاءَ هِيَ أَمْثَلُ ظَهْرِ الْقَوْمِ قَالَ: فَخَرَجْتُ أَعْدُو، فَأَدْرَكْتُهُ وَرَأْسُ النَّاقَةِ عِنْدَ وَرِكِ الْجَمَلِ، وَكُنْتُ عِنْدَ وَرِكِ النَّاقَةِ، ثُمَّ تَقَدَّمْتُ حَتَّى كُنْتُ عِنْدَ وَرِكِ الْجَمَلِ، ثُمَّ تَقَدَّمْتُ حَتَّى أَخَذْتُ بِخِطَامِ الْجَمَلِ فَأَنَخْتُهُ، فَلَمَّا وَضَعَ رُكْبَتَهُ بِالْأَرْضِ اخْتَرَطْتُ سَيْفِي فَأَضْرِبُ رَأْسَهُ فَنَدَرَ، فَجِئْتُ بِرَاحِلَتِهِ وَمَا عَلَيْهَا أَقُودُهَا، فَاسْتَقْبَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ مُقْبِلًا فَقَالَ: «مَنْ قَتَلَ الرَّجُلَ؟ » فَقَالُوا: سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ. فَقَالَ: «لَهُ سَلَبُهُ أَجْمَعُ» قَالَ هَارُونُ: «هَذَا لَفْظُ هَاشِمٍ» .
٢٦٥٥ - حَد??ّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو عِمْرَانَ
===
ضعفاء، "طلقا" بفتحتين هو سير يقيد به البعير "من حقو البعير" مؤخره، "ورقة ظهرهم" بكسر الراء وتشديد القاف، والظهر: المركوب، أي قلة الركوب، "يعدو" أي يجري، "يركضه" ، أي يضربه برجله ليسرع في العدو، و "بخطام" بكسر الخاء المعجمة، "اخترطت سيفي" أي أخرجته من غمده، "فندر" بنون ثم دال وراء مهملتين طار رأسه عن بدنه أو سقط الرجل.
٢٦٥٥ - "وتهب الرياح" هو بتشديد الباء وقد أجرى الله تعالى العادة أن