فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَقَدْ صَلَّى الْعِشَاءَ، وَلَمْ يُفْطِرْ، فَأَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ يُسْرًا لِمَنْ بَقِيَ وَرُخْصَةً وَمَنْفَعَةً، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: {عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ} [البقرة: ١٨٧] الْآيَةَ، وَكَانَ هَذَا مِمَّا نَفَعَ اللَّهُ بِهِ النَّاسَ وَرَخَّصَ لَهُمْ وَيَسَّرَ.
٢٣١٤ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ الْجَهْضَمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: " كَانَ الرَّجُلُ إِذَا صَامَ، فَنَامَ لَمْ يَأْكُلْ إِلَى مِثْلِهَا، وَإِنَّ صِرْمَةَ بْنَ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيَّ أَتَى امْرَأَتَهُ، وَكَانَ صَائِمًا،
===
من الأنصار فذكر القصة (١) .
قلت حديث " فضل (٢) ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر " أو نحوه يفيد ذلك أيضًا (٣) والله تعالى أعلم، " فاختان " أي خان نفسه بتنقيص أجرها " ولم يفطر " أي ومضى على صومه فنام.
٢٣١٤ - قوله: " فنام " أي في ليلة الصيام، قوله: " لم يأكل" إلى مثلها أي إلى الليلة الأخرى، ولا يخفي أن هذا الحديث يفيد أن المنع مقيد بالنوم وما سبق من حديث أبن عباس يفيد أن المنع مقيد بصلاة العشاء، وقد يقال: لا منافاة بينهما فيجوز تقييد المنع بكل منهما فأيهما تحقق أولًا تحقق المنع، وقيل: يحتمل أن يكون ذكر صلاة العشاء في حديث أبن عباس لكون ما بعدها مظنة النوم غالبًا، والتقييد في الحقيقة بالنوم، (وإن صرمة بن قيس) بكسر الصاد وسكون