يَكْفِيكِ أَنْ تَحْفِنِي عَلَيْهِ ثَلَاثًا» - وَقَالَ زُهَيْرٌ: «تُحْثِي عَلَيْهِ ثَلَاثَ حَثَيَات مِنْ مَاءٍ» ثُمَّ تُفِيضِي عَلَى سَائِرِ جَسَدِكِ، فَإِذَا أَنْتِ قَدْ طَهُرْتِ ".
٢٥٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، حَدَّثَنَا ابْنُ نَافِعٍ يَعْنِي الصَّائِغَ، عَنْ أُسَامَةَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَتْ: فَسَأَلْتُ لَهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَعْنَاهُ قَالَ فِيهِ: «وَاغْمِزِي قُرُونَكِ عِنْدَ كُلِّ حَفْنَةٍ» .
٢٥٣ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَتْ إِحْدَانَا إِذَا أَصَابَتْهَا جَنَابَةٌ أَخَذَتْ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ - هَكَذَا تَعْنِي
===
قلت: المصدر يستعمل بمعنى المفعول كثيرًا كالخلق بمعنى المخلوق، فيجوز إسكانه على أنه مصدر بمعنى المضفور على أنه يمكن إبقاؤه على معناه المصدري؛ لأن شد المنسوج يكون بشد نسجه.
وقولها " أفأنقضه " أي أيجب علي شرعًا النقض أم لا؟ وإلا فهي مخيرة , وما جاء في بعض الروايات أنه قال: " لا "، فالمراد: أنه لا يجب لا أنه لا يجوز , وقوله: " أن تحفني " من الحفن وهو أخذ الشيء بالكف، وظاهر هذا الحديث يفيد أن الدلك ليس بفرض في الغسل، وكذا المضمضة والاستنشاق، والله تعالى أعلم.
٢٥٢ - قوله: " واغمزي قرونك " بمعجمة فميم مكسورة وزاي معجمة: أي كبسي ضفائر شعرك عند الغسل، والغمز: العصر والكبس.
٢٥٣ - قوله: " أخذت ثلاث حفنات" وقد سبق خمس حفنات فكان ذلك