فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 2896

الْأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ، فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ» قَالَ: قُلْتُ: جَارِيَةٌ لِي كَانَتْ تَرْعَى غُنَيْمَاتٍ قِبَلَ أُحُدٍ، وَالْجَوَّانِيَّةِ، إِذِ اطَّلَعْتُ عَلَيْهَا اطِّلَاعَةً، فَإِذَا الذِّئْبُ قَدْ ذَهَبَ بِشَاةٍ مِنْهَا، وَأَنَا مِنْ بَنِي آدَمَ، آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ، لَكِنِّي صَكَكْتُهَا صَكَّةً، فَعَظُمَ ذَاكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: أَفَلَا أُعْتِقُهَا؟ قَالَ: «ائْتِنِي بِهَا» ، قَالَ: فَجِئْتُهُ بِهَا، فَقَالَ: «أَيْنَ اللَّهُ؟ » ، قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، قَالَ: «مَنْ أَنَا؟ » قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: «أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ» .

===

قال النووي: قد اتفقوا على النَّهي عنه الآن (١) و "غنيمات" بالتصغير و "الجَّوانية" ، بفتح جيم وتشديد واو بعد الألف نون ثم ياء مشددة، وحكى تخفيفها موضع بقرب أحد في شماليَّ المدينة، ذكره النووي (٢) ، وقوله: "إذا أطلعت" بتشديد الطاء و "آسف" بالمد وفتح السِّين أي أغضب، وقوله: "ولكني صككتها" أي فما صبرت لكني صككتها أي لطمتها، وقوله: "فعظم" بالتشديد أو التخفيف وعلي الأول "عليّ" بتشديد الياء وعلى الثَّاني بالتخفيف، وقوله: "أفلا أعتقها" أي عن بعض الكفارات الذي شرط فيه إسلام الرقبة، وقوله: "أين الله" قيل: معناه أي في أي جهة يتوجه المتوجهون إلى الله، وقولها: "في السماء" أي في جهة السماء يتوجهون، والمطلوب معرفة أن تعترف بوجوده سبحانه وتعالى لا إثبات الجهة، وقيل: التفويض أسلم (*) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت