عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ قَطُّ فِي السَّفَرِ إِلَّا مَرَّةً»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَهَذَا يُرْوَى عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ لَمْ يَرَ ابْنَ عُمَرَ، جَمَعَ بَيْنَهُمَا قَطُّ إِلَّا تِلْكَ اللَّيْلَةَ يَعْنِي لَيْلَةَ اسْتُصْرِخَ عَلَى صَفِيَّةَ، وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ مَكْحُولٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عُمَرَ، فَعَلَ ذَلِكَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ.
١٢١٠ - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا، فِي غَيْرِ خَوْفٍ، وَلَا سَفَرٍ» قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: «أَرَى ذَلِكَ كَانَ فِي مَطَرٍ» ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، نَحْوَهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، وَرَوَاهُ قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: فِي سَفْرَةٍ سَافَرْنَاهَا إِلَى تَبُوكَ.
===
١٢١٠ - قوله: "ولا سفر" يحتمل أن المراد بالسفر السير، فكانت الصلاة حالة النزول لا حالة السير، وما جاء أنه جمع بالمدينة يحمل على قربها ويحتمل أنه جمع لريح أو مرض، وأما الحمل على المطر فيرده ما جاء صريحًا في رواية الترمذي وغيره (١) وهي الرواية الثانية في الكتاب من قوله: من غير مطر، ويحتمل أن المراد الجمع فعلًا لا وقتًا، والله تعالى أعلم.
قوله: "بسوق" (٢) بفتح فكسر.