فهرس الكتاب

الصفحة 919 من 2896

حَمَالَةً، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «أَقِمْ يَا قَبِيصَةُ حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ، فَنَأْمُرَ لَكَ بِهَا» ، ثُمَّ قَالَ: " يَا قَبِيصَةُ، إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ: رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ، فَسَأَلَ حَتَّى يُصِيبَهَا، ثُمَّ يُمْسِكُ، وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ، فَاجْتَاحَتْ مَالَهُ، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ، فَسَأَلَ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ " - أَوْ قَالَ: «سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ» - " وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ، حَتَّى يَقُولَ: ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَى مِنْ قَوْمِهِ قَدْ أَصَابَتْ فُلَانًا الْفَاقَةُ، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ، فَسَأَلَ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ - أَوْ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ - ثُمَّ يُمْسِكُ، وَمَا

===

الخطابي: هي أن يقع بين القوم التشاجر ??ي الدماء والأموال. ويخاف من ذلك الفتن العظيمة فيتوسط الرجل فيما بيهم ويسعى في إصلاح ذات البين، ويضمن لهم ما يترضاهم بذلك حتى يسكن الثائرة (١) ، وقوله: " إلا لإحدى (٢) ثلاثة " أي إلا لإحدى أحوال ثلاثة، قوله: " رجل " أي حال رجل، والمراد أنها لا تحل إلا لضرورة ملجئة كهذه الأحوال، والله تعالى أعلم، وقوله " أصابته جائحة " أي آفة فاجتاحت أي استأصلت ماله كالغرق والحرق وفساد الزرع، " قواما " بكسر القاف أي ما يقوم بحاجته الضرورية، و " السداد " بكسر السين: ما يكفي حاجته، والسداد بالكسر: كل شيء سددت به خللًا، و " أو " شك من بعض الرواة، قوله: " حتى يقول" أي أصابته فاقة إلى أن ظهرت ظهورًا بينًا، وليس المراد حقيقة القول بل الظهور، والمقصود بالذات أنه أصابته فاقة بالتحقيق،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت