فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 1137

وقالَ فيهِ (١) أيضاً بعدَ ذَلِكَ، وساق أَنَّ مسلماً قالَ في إسنادٍ ذاكَرهُ بهِ أحمدُ ابنُ سلمةَ: ((لا يكونُ في الأسانيدِ أشرفُ مِنْ هذا) ). قالَ: فهذا يقتضي أنهُ لا أرجحَ مِنْ هذا الإسناد، فأما نفيُ المساواةِ فلا، كما تقدمَ. انتهى.

قالَ شيخُنا: ((ويؤيدُ هذا البحثَ قولُ أحمدَ بنِ حنبلٍ: ما بالبصرةِ أعلمُ - أو قالَ - أثبتُ منْ بشرِ بنِ المفضلِ / ٢٢أ /، أما مثلهُ فعسى.

فهذا يدلُّ على أَنَّ عرفهم في ذَلِكَ الزمانِ ماشٍ على قانونِ اللغةِ، وأنهم يفهمونَ منْ تعبيرِ أحدهم بهذهِ الصيغةِ، ما يفهمُ مِنْ تعبيرِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بها في قولهِ الذي رواه الترمذيُّ (٢) وابنُ ماجه (٣) عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو - رضي الله عنهما - (٤) : ((ما أظلتِ الخضراءُ، ولا أقّلتِ الغبراءُ مِنْ ذي لهجةٍ أصدقَ مِنْ أبي ذرٍّ) ) مِنْ أَنَّ ذَلِكَ لا يقتضي رجحانهُ في الصدقِ على الصِّدِّيقِ مثلاً، واللهُ أعلمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت