وقدْ خالفَ الشيخُ ترتيبَ ابنِ الصلاحِ، فإنَّ ابنَ الصلاحِ (١) ذكرَ المسندَ أولاً؛ لأنّهُ جمعَ بينَ الطريقِ والغايةِ، وهي المتنُ، فكان الاهتمامُ بهِ أشدَّ، ثمَّ قدَّمَ المتصلَ على المرفوعِ؛ لأنَّ معرفةَ الطريقِ قبلَ معرفةِ ما جعلَ الطريق لأجلهِ، ثمَّ ذكرَ المرفوعَ؛ لأنَّهُ الأصلُ، ومناسبةُ تقديمِ الموقوفِ على المقطوعِ واضحةٌ، وأمَّا الشيخُ (٢) فإنَّهُ ذكرَ المرفوعَ؛ لأنَّهُ هوَ المقصودُ من هذا العلمِ، وهوَ أيضاً أعمُّ منَ المسندِ، ولا بدَّ من معرفةِ العامِّ قبلَ معرفةِ الخاصِّ، وثَنَّى بالمسندِ؛ لأنَّهُ جمعَ الإسنادَ والمتنَ، ولأنَّهُ ينْزعُ إلى كلٍّ ممَّا هوَ بينهما، ثمَّ ثلثَ بالمتصلِ؛ لأنّهُ معرفةُ الطريقِ، ولمْ يبقَ إلا هيَ؛ لتقدمِ معرفةِ المتنِ خاصةً على المركبِ منهُ، ومنَ الطريقِ، والباقي واضحٌ.
قولُه:
٩٩ - وَإنْ تَصِلْ بِسَنَدٍ مَنْقُوْلاَ ... فَسَمِّهِ مُتَّصِلاً مَوْصُوْلا
١٠٠ - سَوَاءٌ المَوْقُوْفُ وَالمَرْفُوْعُ ... وَلَمْ يَرَوْا أنْ يَدْخُلَ المَقْطُوْعُ