وقولُ الشيخِ: (وعدَّهُ .. لتسعةٍ) كأنَّهُ ضمَّن ((عدَّ) ) معنى ((عَدّي) ). فعدَّاهُ باللامِ التي بمعنى ((إلى) ). قالَ: ولو قالَ: وعدَّهُ البستِيُّ فيما أوعَى ... مُستوعباً خمسينَ إلا نَوعَا لكانَ أحسنَ، من جهةِ زوالِ ما في تعدية ((عَدَّه) ) بحرفِ الجرِّ من الثقلِ على السمعِ، ومن جهةِ السلامةِ من إمكانِ تصحيفِ تسعةٍ بسبعةٍ - بتقديمِ السِّين ثمَّ موحدةٍ - ومن جهة موافقة عبارةِ ابنِ الصلاحِ، فإنَّهُ قالَ: ((وأطنبَ أبو حاتمِ بنِ حبَّانَ البستيُّ في تقسيمهِ فبلغَ بهِ خمسينَ قسماً إلا واحداً) ) (١) . ويكونُ فيهِ من وُجوه الحسنِ أيضاً موافقةُ القرآنِ العظيمِ في قولهِ تعالى: {أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً} (٢) (٣) .
قولهُ: المرفوع (٤)