فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 1137

الاقتِصَارُ عَلَى بَعضِ الحدَيِثِ

قولُهُ: (الاقتصارُ على بعضِ الحديثِ) (١) لما كانَ للحذفِ من الحديثِ تعلّقٌ بالمعنَى، عقَّبَ الروايةَ بالمعنَى بهِ.

قولُهُ: (فَامْنعَ) (٢) هوَ على تقديرِ شرطٍ، أيْ ((حَذف بعضِ المتنِ إنْ أرادَهُ أحدٌ فامنعْ منهُ مطلقاً) )، أي: سواءٌ كان قد رَوَى قبلَ ذلكَ تامَّاً أم لا. قالَهُ ابنُ الصَّلاحِ (٣) ، بناءً على القولِ بالمنعِ من النقلِ بالمعنى مطلقاً.

قولُهُ: (او أجِزْ) (٤) أي: أجِزِ الحذفَ مطلقاً. وعبارةُ ابنِ الصَّلاحِ عن هذا القولِ: ((ومنهمْ مَنْ جَوَّزَ ذلكَ وأطلقَ ولم يُفصِّلْ) ) (٥) - أي: بينَ أنْ يكونَ الحديثُ قد رويَ تاماً قبلَ ذلكَ أو لا، ولا بينَ أنْ تجوزَ الروايةُ بالمعنى أو لا، قالَ -: ((وقد رُوِّيْنا عَنْ مُجَاهِدٍ أنَّهُ قالَ: انقُصْ منَ الحديثِ ما شِئتَ ولا تزِدْ فيهِ (٦) )). انتهى.

ونُقِلَ عن الشيخِ محيي الدّينِ النوويِّ (٧) أنَّه قالَ: ((إنَّ القاضِي عياضاً، نسبَ هذا القولَ، إلى مسلمِ بنِ الحجاجِ صاحبِ الصَّحيحِ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت