فهرس الكتاب

الصفحة 892 من 1137

الزِّيادَةُ في نَسَبِ الشَّيخِ

قولهُ في قولهِ: (الزّيادة في نسبِ الشيخِ) (١) : (فَلا تَزِدْ) (٢) أمّا إذا مَنعنَا الروايةَ بالمعنى، فواضحٌ في أنّ ذلك لم يجزْ كما قالَ ابنُ دقيقِ العيدِ (٣) . وأمّا عندَ مَن أجازَهَا ففيهِ نظرٌ. والذي يتجهُ أنّه لا مانعَ من جوازِ الزيادةِ عندَهُ.

وهذه المسألةُ شبيهةٌ بما يأتي من إبدالِ الرسولِ بالنبيِّ في السّندِ وعكسهِ، ولا يقالُ: شرطُ الروايةِ بالمعنى، تَساوي اللفظينِ في الصدقِ، ومفهومُ النبيِّ غيرُ مفهومِ الرسولِ، وما بعد الذي ذَكرَهُ الشيخُ من نَسَبِ الرَّاوي، أو صفتهِ، لا إشعارَ للَّفظِ بهِ لأنّا نقولُ: الموصوفُ ذات واحدة، ونحنُ نتحقّقُ أنَّ ذلكَ مرادُ الشّيخِ، وأنّهُ لو عُرِضَ عليه رَضِيَهُ. وأمّا الأولويةُ فلا نزاعَ أنّ البيانَ أولَى وأشدُّ؛ لما فيهِ من التّحرّي.

قولهُ: (نَحو هُوْ) (٤) ، أي: واجتنبِ الزيادةَ على ما أتى بهِ الشّيخُ بكلِّ حالٍ، إلاَّ حالاً كائنةً، مع فصلٍ بينَ كلامِ الشيخِ، وما زادَ عليهِ نحو ((هو) ).

قولهُ: (أوْجِىْء) (٥) عُطِفَ على ((اجْتَنِبْ) )، أو على جملة الاستئنافِ - أي: ((إلاَّ بِفَصْلٍ) ) - فإنَّه يجوزُ، ((أوْجِئْ بأنَّ) ) فإنَّ ذلكَ يجوزُ أيضاً، من غيرِ تمييزٍ لكلامِ الشَّيخِ من كلامِكَ.

فإنَّكَ إذا قلتَ: ((حدَّثنا فلانٌ: أنَّ فلانَ بنَ فلانٍ الفلانيَّ حدَّثَهُ) ) لم يكنْ هناكَ شَيئاً مُشعِراً بأنَّ ذلكَ الذي بعد ((أنَّ) ) أو شيئاً منه من كلامِ الشَّيخِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت