قولُهُ: (الحمال بسَندِه) (١) قالَ شَيخُنا: ((ليسَ بينَ الحمالِ وبينَ حَمادِ بنِ زيدٍ غيرُ وَاحِدٍ فَلو أبرزهُ الشيخُ كانَ أولَى، معَ عدمِ الإخلالِ بالاختصارِ، لَكن كأنَّ (٢) الشيخَ (٣) كتَبهُ مِن حفظِهِ، فَلم يستحضِرِ الواسطَةَ)).
قولُهُ: (المُرسَلُ) .
قلتُ: هوَ مِنَ الرسالةِ، وأصلُهَا الإطلاقُ إلى ما بينكَ وبينهُ بونٌ، فَلمَّا كانَ بينَ المرسِلِ والمرسَلِ إليهِ وَاسِطةٌ هِي المُرسَلُ عنه، كانَ كأنَّهُ قَد أرسَلَ الحَديثَ إليهِ بتِلكَ الأداةِ التي أضافَهُ بها إليهِ، فَأشبهَ البَعيدَ الذِي وَصلتَ ما بينَكَ وبينهُ برسولٍ بَلّغهُ عنكَ ما تُريدُ.