فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 1137

عن عبدِ الرحمانِ بن يزيدَ بنِ جابرٍ بإسنادهِ)) (١) . انتهى.

ففي هذا بيانُ اتصالهِ (٢) من جهةِ غيرِ هشامٍ.

/ ٥٧أ / نَقْلُ الْحَدِيْثِ مِنَ الكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ (٣)

قولهُ: (نقلُ الحديثِ منَ الكتبِ المعتمدةِ) (٤) الألفُ واللامُ في قولهِ:

((المعتمدة) ) لما عهدَ من اشتراطهِ في الحكمِ بالصحةِ، أنْ ينصَّ عليها الأئمةُ المعتمدونَ في مصنفاتهم المعتمدةِ، أي: المقطوعِ بصحةِ نسبتها إلى قائليها، ويدلُّ على ذلكَ قولهُ: ((وأخذُ حديث من كتابٍ منَ الكتبِ المعتمَدةِ، شرطه أنْ يكونَ ذلكَ الكتابُ مقابلاً) ) (٥) فجعلَ شرطَ المقابلةِ، بعدَ كونهِ معتمَداً، فعلمَ أنَّ مرادَهُ بالاعتمادِ غيرُ ما ينشأُ عن المقابلةِ، وهو اشتهارُ النسبةِ إلى مَن صنَّفهُ.

ويوضحُ لكَ ذلكَ أنَّ ابنَ الصلاحِ لا (٦) يسوغُ تصحيحَ مالم يصححْهُ الأئمةُ المعتمَدونَ في كتبِهم المعتمَدةِ، ولا شكَّ أنَّهُ لا يجيزُ العملَ والاحتجاجَ إلا بما صحَّ، أو حسنَ، ومتى لم تُحملِ اللامُ على هذا العهدِ، لزمَ منهُ جوازُ تصحيحِ مالم يصححوهُ، فتأملهُ جداً.

ثمَّ راجعتُ كلامَ ابنِ الصلاحِ، فرأيتُهُ يكادُ يكونُ صريحاً في ذلكَ، فإنَّه قالَ في الثامنةِ منَ الفوائدِ المتعلقةِ بالصحيحِ (٧) : ((إذا ظهرَ ما قدمناهُ: انحصار طريقِ معرفةِ الصحيحِ، والحسنِ الآنَ في مراجعةِ الصحيحينِ، وغيرِهما من الكتبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت