قوله: (أَوْ لِعَالِمٍ) (١) قال شَيخُنا رحمهُ اللهُ: ((يَنبغي أنْ لا يكونَ هذا قولاً برأسهِ، بلْ يجعلُ شَرطاً لقولِ من أجازَ، فإنَّ منعَ غيرِ العَالمِ منَ التصرُّفِ في مثلِ ذلكَ، لا يخالفُ فيه أحدٌ) ).
وقولهُ: (إِنْ يَكُنْ مَا اخْتَصَرَهُ ... ) (٢) إلى آخره شرطٌ لا بدَّ من وجودهِ، لكنْ لا يحتاجُ إلى ذكرهِ هنا؛ لأنَّهُ قد عرفَ من القولةِ التي قبلَ هذهِ (٣) أنَّ التغييرَ مشروطٌ بالإتيانِ بتمامِ المعنى.
قالَ شيخُنا: ((وينبغِي أن يقيَّدَ ذلكَ بمن يقصدُ الاحتجاجَ، كما سَيأتي في آخرِ هذهِ القولةِ) ). ويَستثني من غرضهِ الأعظم، تحريرَ السندِ كأصحابِ الأطرافِ، فإنَّهُ لا يشترطُ في حقّهِ أن يذكرَ من الحديثِ جملةً مفيدةً، بل يأتي بكلامٍ يُعرفُ منه تمامُ الحديثِ؛ ليدلَّ على أنّ هذا السندَ، للحديثِ / ٢١٤ ب / الذي ذكرَ طرفَهُ كأنْ يقولَ حديثَ: ((لو يُعطَى النَّاسُ بدعواهُم) ) (٤) .