وثبتَ في " الصَّحيحينِ " (١) : أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَرَأَ: {لَمْ يَكُن} (٢) على أُبيٍّ - رضي الله عنه -)) (٣) .
((فمَن رَقَّ وجهُهُ عندَ /٢٤٧أ/ السُؤالِ، ظهرَ نقصهُ عندَ اجتماعِ الرّجالِ.
وإذا قال له الشّيخُ: أَفَهِمْتَ؟ فلا يقلْ: نَعَمْ، حتى يتضحَ لهُ المقصودُ اتضاحاً جليلاً؛ لئلا يكذبَ ويفوتهُ الفهمُ.
ولا يَستَحيي من قولهِ: ((لِمَ) )؟، ومن قولهِ: ((لم أفهمْ) )؛ لأنّ استثباتَهُ يُحصِّلُ لهُ مصالحَ عاجلةً وآجلةً، فمن العاجلةِ: حفظهُ للمسألةِ، وسلامتُهُ من كَذبٍ ونِفاقٍ، بإظهارِ فهمِ ما لم يكنْ فهمَهُ.
ومنها: اعتقادُ الشّيخِ اعتناؤهُ، ورغبتهُ، وكمالُ عقلهِ، وورعهُ، ومُلْكُهُ لنفسِهِ.
ومن الآجلةِ: ثبوتُ الصوابِ في قلبهِ دائماً، واعتيادهِ هذهِ الطريقةِ المرضيةِ والأخلاقِ الرضيةِ.
وعَن الخليلِ بنِ أحمدَ: منزلةُ الجهلِ بينَ الحياءِ والأنفةِ.
وإذا سمعَ الشيخَ يقولُ مسألةً أو يَحكيَ حكايةً وهو يحفظُها: يُصغي لها إصغاءَ مَن لا يحفظُها إلا إذا عَلِمَ من حالِ الشيخِ إيثارَهُ عليهِ بأنّ المتعلِّمَ حافِظُها)) (٤) .