فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 1137

فهذا مردودٌ على منْ تقوَّلهُ)) (١) ، ومنهم من برهنَ على أرجحيةِ كتابِ البخاريّ كشيخِنا في " شرح النخبة " (٢) ، وغيرهِ، مِن ذَلِكَ أَنَّ البخاريَّ اشترطَ في إخراجه الحديثَ في كتابهِ هذا، أنْ يكونَ الراوي لَقِيَ شيخه، ومسلمٌ يكتفي بمجردِ المعاصرةِ (٣) .

قولهُ: (لم يمازجهُ غيرُ الصحيحِ) (٤) ، أي: غيرُ الحديثِ الصحيحِ، إنْ قيلَ: فيهِ نظرٌ؛ لأنَّهُ روى (٥) بعدَ الخطبةِ في كتابِ الصلاةِ بإسنادٍ إلى يحيى بنِ أبي كثيرٍ: أنَّهُ قالَ: ((لا يُنالُ العلمُ براحةِ الجسمِ) ) (٦) فقد مزجهُ بغيرِ الأحاديثِ كما قالهُ في " النكت " (٧) ، فالجوابُ: أنَّهُ نادرٌ فلا حكمَ لهُ.

قالَ شيخنا: ((وقالَ ابنُ / ٢٤ب / الملقنِ: رأيتُ بعضَ المتأخرينَ قالَ: إنَّ الكتابينِ سواءٌ، فعلى هذا هو قولٌ ثالثٌ، وحكاهُ الطوفيُّ في " شرحِ الأربعينَ " ، ومالَ إليهِ القرطبيُّ في مختصرهِ للبخاريِّ) ).

قالَ بعضُ أصحابنا: وقالَ أبو العباسِ أحمدُ بنُ عمرَ القرطبيُّ لما ذكرَ البخاريَّ ومسلماً في خطبةِ كتابهِ " المفهمِ " (٨) : ((والحاصلُ من معرفةِ أحوالهما أنهما فرسا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت