فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 1137

(وكالمستدركِ) ليختصَّ بهِ تعلّقُ الجارِّ في قولهِ: (على تساهلٍ) (١) وهذهِ العبارةُ أحسنُ مِنْ قولهِ في الشرحِ: وإنما قيّدَ (٢) تعلّقَ الجارِّ .... إلى آخرهِ (٣) ؛ لأنَّ تعبيرَهُ عن ذَلِكَ مقلوبٌ، فتأملهُ.

قولهُ: (وقالَ ما انفرد) (٤) ، أي: وقالَ ابنُ الصلاحِ: ((الحديثُ الذي انفردَ الحاكمُ بتصحيحهِ حسنٌ، إلا إن ظهرتْ فيهِ علةٌ) ) (٥) ، ثمّ اعترضَ عليهِ بقولهِ: (والحقُ) (٦) .. إلى آخرهِ، وهو قولُ البدرِ بنِ جماعةٍ في مختصرِ ابنِ الصلاحِ، كما نَقلهُ عنهُ في /٣٠ب / "النكتِ (٧) " (٨) ، وهو مناقشٌ في ذَلِكَ مِنْ وجوهٍ:

الأولُ: أَنَّ ابنَ الصلاحِ لم يحصرْهُ في كونهُ حسناً، وإنما قالَ: إنهُ دائرٌ بينَ الصحةِ والحسنِ فيحتجُّ بهِ؛ لأَنَّ أسوأَ الأحوالِ أنْ يكونَ حسناً كما هو واضحٌ مِنْ قولهِ: ((إنْ لم يكنْ مِنْ قبيلِ الصحيحِ، فهوَ مِنْ قبيلِ (٩) الحسنِ، يحتجُّ بهِ)) (١٠) .

الثاني: أَنَّ ابنَ الصلاح قد حكمَ بما يليقُ على مقتضى مذهبهِ، فحكمَ بضعفِ ما فيهِ علةٌ، وبالاحتجاجِ بما انفردَ بتصحيحهِ، ولم تظهرْ فيهِ علةٌ، وامتنعَ مِنْ إطلاقِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت