فهرس الكتاب
البخاريَّ ومسلماً، فإني استقرأتُ صنيعَهُ في ذَلِكَ، فوجدتهُ إنما يعني مسلماً وأبا الفضلِ أحمدَ بنَ سلمةَ (١) ؛ فإنَّهُ كانَ قرينَ مسلمٍ، وصنّفَ مثلَ مسلمٍ، وربما أسقطَ المستخرجُ أحاديثَ لم يجدْ له بها سنداً يرتضيهِ، وربما ذكرها مِنْ طريقِ صاحبِ الكتابِ)) (٢) .
قولهُ: (إذ) (٣) تعليليةٌ؛ لأَنَّ الأصلَ في المستخرجِ أنْ يخالفَ في الألفاظِ، وربما وافقَ، فإذا خالفَ فتارةً يخالفُ في المعنى أيضاً، وتارةً يوافقُ / ٣٣ ب /.
قولهُ: (ربما متعلقٌ بمخالفةِ المعنى فقط) (٤) قالَ شيخُنا: ((يمكنُ أنْ يتعلقَ بالشيئينِ؛ لأنهمُ اختلفوا في ((رُبَّ) ) هل هي للتقليلِ أو للتكثيرِ؟ والأصحُ أنها لا تختصُ بأحدهما، كما قالَ في "جمعِ الجوامعِ" (٥) بل تكونُ لهذا تارةً، ولهذا أخرى (٦) ، فإذا جعلناها هنا (٧) للتكثيرِ، رددناها إلى الألفاظِ، أو للتقليلِ رددناها إلى المعاني، فيكونُ تقديرُ الكلامِ حينئذٍ: إذ خالفت لفظاً، أو معنى (٨) كثيراً وقليلاً. وتكونُ مِن استعمالِ المشتركِ في مَعنييهِ (٩) ، لفاً ونشراً مرتباً.