فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 1137

قالَ: وكذا ذَكُروا فيهِ قولَه: حُدِّثتُ عن فلانٍ، وهو في قوةِ قولهِ: حَدَّثَني مُحدثٌ عن فلانٍ، وإذا كانَ كذلكَ؛ فهوَ مما فيهِ مبهمٌ، لا منَ التعليقِ.

قولهُ: (فإنْ يجزم فصحح) (١) قالَ في " الشرحِ الكبيرِ " كقولهِ في المغازي: قالَ أبو هريرةَ: ((صليتُ مع النبي - صلى الله عليه وسلم -) ) (٢) . انتهى.

لكن ليسَ ذلكَ - وإن حُكِمَ بصحتهِ - من نمطِ الصحيحِ المسندِ فيهِ؛ لأنَّه وَسَمَ كتابه بـ " الجامعِ المسندِ الصحيحِ " . نبّهَ عليهِ ابنُ كثيرٍ (٣) . واعترضَ بعضُهم بأنَّ البخاريَّ ربما جَزَمَ بالشيءِ ولا يكونُ صحيحاً، كقولهِ في كتابِ التوحيدِ في بابِ {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء} (٤) إثرَ حديثِ أبي سعيدٍ (( .. الناسُ يصعقونَ يومَ القيامةِ، فإذا أنا بموسى) ) قالَ: وقالَ الماجشونُ: /٤٨ب/ عن عبدِ اللهِ بنِ الفضلِ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ: ((فأكونُ أولَ مَن بُعثَ) ) (٥) قالَ: ورَدَّ البخاريُّ على نفسه بنفسهِ، فذكر في أحاديثِ الأنبياءِ حديثَ الماجشونِ هذا عن عبدِ اللهِ بنِ الفضلِ، عنِ الأعرجِ، عن أبي هريرةَ (٦) ، وكذا رواهُ مسلمٌ (٧) ، والنسائيُّ (٨) ثمَّ قالَ: قالَ أبو مسعودٍ: إنما يُعرفُ عن الماجشونِ، عن ابن الفضلِ، عن الأعرجِ، ذكرهُ الشيخُ في " النكتِ " (٩) وقالَ: ((إنَّ ذلكَ لا يُظنُّ بالبخاريِّ، فلا يمكنُ أنْ يجزمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت