فهرس الكتاب
وساقهُ بإسنادِهِ، فزعمَ ابنُ حزمٍ أنَّهُ منقطعٌ فيما بينَ البخاري وهشامٍ (١) ، وجعلهُ جواباً عن الاحتجاجِ بهِ على تحريمِ المعازفِ)) (٢) إلى آخره.
قال الشيخُ في " النكتِ ": ((اعترضَ عليهِ بأنَّ شرطَ البخاريِّ أنْ سمى كتابهُ بالمسندِ الصحيحِ، والصحيحُ هو ما فيهِ منَ المسندِ دونَ مالم يسندهُ، وهذا الاعتراضُ يؤيدهُ قولُ ابنِ القطانِ في "بيانِ الوهمِ والإيهامِ": ((إنَّ البخاريَّ فيما يعلّقُ من الأحاديثِ في الأبوابِ غيرُ مبالٍ بضعفِ رواتها، فإنها غيرُ معدودة فيما انتخبَ، وإنما يعدُّ من ذلكَ ما وصلَ الأسانيدَ بهِ، فاعلمْ ذلكَ) ) (٣) . انتهى.
ثمَّ قالَ: ((والجوابُ أنَّ المصنفَ إنما يحكمُ بصحتها إلى مَن علّقها عنه إذا ذكرهُ بصيغةِ الجزمِ) ) (٤) . أي: / ٥٢ب / لأنَّ ابنَ الصلاحِ أحالَ على ما قال في الفائدةِ السادسةِ، وعبارتهُ هناكَ: ((ما أسندهُ البخاريُّ، ومسلمٌ في كتابيهما بالإسنادِ المتصلِ، فذلكَ الذي حكما بصحتهِ بلا إشكالٍ، وأمَّا الذي حُذفَ من مبتدأ إسنادهِ واحدٌ، أو أكثرُ، وأغلبُ ما وقعَ ذلكَ في كتابِ البخاريِّ (٥) ، وهو في كتابِ مسلمٍ