فهرس الكتاب
أحدٍ منَ الرجالِ له، وإنما مسه (١) حي بمنديل حريرٍ، فجعلَ أصحابُ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يعجبونَ من لينهِ، فقالَ النّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ((لمناديلُ سعدِ بنِ معاذٍ في الجنةِ ألينُ من هذا) ) (٢) أو كما وردَ.
وكذا استعملهُ النوويُّ في غيرِ المجزومِ فقالَ في " الرياضِ " بعدَ أنْ أوردَ حديثَ عائشةَ -رضي الله عنها-: ((أُمرْنا أنْ نُنْزِلَ الناسَ منازلهم) ): ((وقد ذكرهُ مسلمٌ في "صحيحهِ" (٣) تعليقاً، فقالَ: وذكرَ عن عائشةَ قالت: ((أمرنا) ))) (٤) . قال الشيخُ في "النكتِ": ((وكذا فعلَ غيرُ واحدٍ من الحفاظِ، يقولونَ: ذكرهُ البخاريَ تعليقاً مجزوماً، أو تعليقاً غير مجزومٍ بهِ، إلا أنَّه يجوزُ أنَّ هذا الاصطلاحَ يتحددُ، فلا لومَ على / ٥٣ ب / المصنِّفِ في قولهِ: إنَّهُ لم يجدهُ.
قولهُ: (في حذفِ كل الإسنادِ) (٥) سيأتي في المعضلِ أنَّ ابنَ الصلاحِ قال: ((وقولُ المصنفين: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كذا، من قبيلِ المعضلِ (٦) )) (٧) .
قوله: (ولم يذكرِ المزيُّ) (٨) هذا في "الأطرافِ" هو فائدةٌ زائدةٌ (٩) ، لا تصلحُ أنْ تكونَ رداً لشيء من كلامِ ابنِ الصلاحِ؛ فإنَّ عدمَ ذكرِ المزيِّ له، لا يدلُ