قولُه: (واشترطَ الخطيبُ) (١) ، قالَ شيخُنا: ((لَمْ يشترطِ الخطيبُ (٢) ذلكَ، والذي حملَ الشيخَ على قولهِ هذا عنهُ، هوَ ظاهرُ هذهِ العبارةِ التي ساقها عنهُ. وعندي أنَّ كلامهُ إنَّما خرجَ مخرجَ الغالبِ؛ إذ غالبُ ما يُضافُ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - هوَ من إضافةِ الصحابيِّ)).
وقولُه: (ومنْ يقابلهُ) (٣) ، أي: كأنْ يقول: أرسلهُ فلانٌ، ورفعهُ فلانٌ، فإنَّهُ يريدُ بقولهِ: ((ورفعهُ) ): وصلَهُ. فالنظرُ حينئذٍ في معنى رفعه إلى المعنى اللغويِّ، لا الاصطلاحي.
قالَ في " القاموسِ " (٤) : ((فرُشٌ مرفوعةٌ، أي: بعضُها فوقَ (٥) بعضٍ، أو مقربةٌ لَهمْ))، وقالَ عبدُ الحقِّ (٦) في "الواعي" (٧) : ((رفعتُ فلاناً إلى الحاكمِ، إذا قدّمتهُ إليهِ، ورفعتُ هذا الأمرَ إلى السلطانِ إذا بلّغتهُ إياهُ، ورفعتُ الشيءَ رفعاً قربتُهُ / ٩٥ أ / من غيرهِ، وفي التنزيلِ: {وفُرشٍ مرفوعةٍ} (٨) ، أي: مُقربةٍ إليهم)). انتهى.